السيد مصطفى الخميني

208

كتاب الخيارات

فيما هو محط البحث اعلم : أن الشرط تارة ، يكون في حكم الجزء عرفا ، لأنه لا يفهم العرف منه إلا تأكيد ما شاهده ، ورفع الغرر بالمشاهدة ، وهذا خروج عن نطاق البحث ، والنزاع حوله بوجه لفظي ، وفي وجه صغروي ، فلو شرط أن تكون الصبرة ذات كمية كذائية وأمثال ذلك ، يعد هذا من تأكيد الأجزاء المقدارية ، فلا يكون شرطا اصطلاحيا ، وهكذا شرط الوصف ، كما لا يخفى . ثم إن النزاع هنا لا يختص بالبيوع الشخصية ، لأن الشرط الذي له قسط من الثمن ، أعم من كون المبيع كليا ، أو شخصيا . نعم ، ربما لا يمكن رفع الغرر إلا بالمشاهدة ، فيعد شرط المقدار الخاص مخصوصا بالبيوع الشخصية ، وإلا فما هو المحط للكلام أعم ، فما ربما يتوهم من الاختصاص ، غير تام . ثم إن من الشروط ما تعد عدمية ، كشرط ترك شرب الخمر ، فإنه أيضا خارج عن محط البحث . وأما الشروط الوجودية - سواء كانت مالية نوعية ، أو مالية شخصية ، أو قابلة لاعتبارها مالا ، ويبذل بإزائها شئ ، لأن الفعل بما أنه فعل ، يبذل أحيانا بإزائه المال - فإنها داخلة في محط البحث ، فاشتراط إعطاء شئ إليه الذي لا يكون له بنفسه المالية ، داخل في محط الكلام ، واشتراط قراءة سورة له ، أو صلوات عليه ، أو غير ذلك ، سواء كان